بقلم: اخو الشلن
يوم الجمعة هو يوم مبارك عند كل المسلمين وهو ايضا يوم تتجمع فيه الاسر وتتلاقى تعزيزا لروح التراحم ، وكل قادر لابد له ان يؤدي صلاة الجمعة في المسجد اما انا شخصيا وكعماني عتيق وعاشق لكل ماهو عماني فانني اصر دائما ان اتوجه الى قاع المدينة هناك حيث كانت طفولتي وطفولة والدي رحمه الله كما هي ايضا طفولة جدي القادم من قريته الطنيب على المثلث الصحراوي لجنوب عمان مع بدايات القرن الماضي
عمان تعني لعائلتي الكثير الكثير ففيها الذكريات ،وفيها مراحل الحياة المتعددة ،لاسرة جذورها ممتدة عبر دول عديدة لكنها ترى في هوى عمان حالة عشق لايمكن لاحد ان يصدقها لولا ذلك الوفاء والعطاء الدائم لها
يوم الجمعة توجهت لاداء الصلاة" الجمعة " في الجامع الحسيني الكبير وسط البلد وهناك ووسط الازدحام الذي تعج به الشوارع لاشخاص من مختلف الجنسيات سمعت صرخات لانسان كان ولا يرال يمثل جزا من قاع المدينة ظهر مع نهاية السبعينيات من القرن الماضي ويدعى "هتلر"
هتلر" صاحب الذقن الكثيف والشعر الطويل الاشعث ، وملابسه ذات الالوان البراقه معروف لكل ابناء عمان ، وحتى للزائرين لها
اندفعت مسرعا نحو صوت "هتلر" الجهوري وهو يصرخ في منتصف الشارع لاستطلع الامرولمعرفة اسباب الهياج الذي اصابه
وعندما اقتربت من "هتلر" صرخ بوجهي وقال هل يعجبك الحال الذي وصلت اليه ، وهنا قلت له : واي حال يا هتلر وانت الذي دوخت العالم وتتحمل كل ماجره الاستعمار من بعدك على الكشير من بلاد العالم
وهنا قال باعتزاز نعم انا الذي دوخ العالم لكن واحد في عمان دوخني وبده يجنني اكثر ما انا مجنون
وهنا وقف كل من تحلق حول الرجل مندهشين من قضيته وفي نفس الوقت لم يجرؤء احد منهم على سؤاله عن من هو ذلك الرجل الذي "دوخ هتلر" وبده يجننه
وقبل ان ابادره بالسؤال لمعرفة من هو الذي دوخ "هتلر" قال بصوت مرتفع اذهبوا الى حيث يقبع ذلك الرجل الذي حرمني ان اجلس حتى على الارض كما حرمني ان اجد مكانا نظيفا اتناول فيه طعامي وحرمني من الارتكاء على اي" حيطة "وسط البلد لان كل شيء اصبح وسخا ولا استطيع ان اتعايش معه، انه يطاردني في معيشتي ،حتى الهواء اصبح ملوثا ولايخفى عليكم وخاصة في هذه الايام الماطرة وانتم تشاهدون بالتاكيد كيف تتجمع المياه في الشوارع ، بسبب عدم وجود تصريف للمياه الامر الذي يعرضني لرشقات قاتله من المياه تقوم بها السيارات وانا اسير في الشوارع
نعم ايها الاخوة هناك شخص واحد يتامر على حياتي ويريد ان يقلبها راسا على عقب
وهنا وفي صوت واحد قال الجمع المستنفر من هذا الشخص؟ قال الا تعرفون ...!ذلك "المدعوم" الذي منذ ان تولى منصبه جعل من عمان على هذه الحال التي شرحتها لكم لقد حولني الى مجنون
وبالرغم من معرفتنا السابقة ان عمنا "هتلر" اصلا مجنون وعقلاته على قده قلنا جميعا والله انه اشي بجنن وبطير العقل من الراس ، هذا اذا ظل عندنا راس بعد الذي سمعناه من هتلر" ، وبعد اللي قاعدين بنشوفه في شوارع عمان من اهمال وخاصة" الحفر" التي اصبحت ظاهرة يتغنى بها القاصي قبل الداني"
انصرفنا جميعا باتجاه المسجد وتركنا هتلر يتابع شكواه من الظلم الذي لحق به ، ونحن نقول اذا المجنون انجن من رئيس بلدية عمان ، من اللي قاعد بيشوفه شو رح يصير بحالنا احنا اللي بنقول عن حالنا عقال؟.