بقلم اخو الشلن
مدلل والله مدلل.... يا عمر والله مدلل ......................؟
بهذه الكلمات كان يغني " هتلر" في ساحة المسجد الحسيني وسط البلد .
تجمع حوله المارة واصحاب البسطات وبعض من تجار سوق " البخارية " وسوق " البلابسة " واخذوا يرددون الاغنية معه .
" هتلر" صاحب الشخصية الملتبسة والمعروف وسط " البلد " ولأهالي عمان بزيه الغريب متعدد الالوان ، وبطول لحيته الكثيفة المغبرة دائما ، وقف عن الغناء فجأة وقال : لماذا تغنون ؟ اتعرفون من هوعمر الذي اغني له ؟ ضحك الجميع من " نرفزة "
وغضب هتلر ...... فعاد وكرر السؤال ؟ وهنا صمت الجميع ..... بانتظار ما سيطلقه " هتلر " من فمه والذي في كثير من الاحيان يكون ناريا ..........!
هتلر انتصب واقفا على "دربزين" الرصيف شاخصا بنظره نحو الافق المقابل له حيث تطل الواجهة الغربية من جبل الجوفة ..... وبعد انتظار دقائق .... صرخ مرة اخرى وقال : مدلل والله مدلل يا عمر والله مدلل ... ....... فعاد الهرج والمرج يلف كل الاشخاص الذي تحولقوا حوله ...........! وعاد " هتلر " يطرح عليهم السؤال مرة اخرى ، الا ان احداً منهم لم يجب على سؤاله..... فعاد يغني مدلل والله مدلل ياعمر .... والله مدلل ياعمر .... "شو الله بلانا فيك يا عمر "...!
بعد لحظات انفجر ابن عمي سليل عائلة الشلن العريقة وقال له : "ما تريحنا وتقلنا شو مالك يا هتلر" ؟ والا فاذهب من هنا .... لاننا نريد ان نتابع اعمالنا وارزاقنا التي توقفت بسبب هذا الجنون الذي تقوم به ...!
وهنا رد هتلر بطريقة لبقة لا تخلو من الكياسة والحرص على ايصال ما يريد الى مستمعيه .......... ونظر الى ابن عمي وقال ....... يا ابن عائلة الشلن ، اسأل ابن عمك اخو الشلن ....... عن اخر اختراعات وصرعات ذلك الذي يجلس في " رأس العين " .
متابعا.. الم يخبرك اخو الشلن .... مش بتقول عنه صحفي واعلامي ماحدا قده ...
ليش ما يقولك عن اخر صرعات رئيس بلدية عمان ؟
وهنا رد عليه ابن عمي باستهجان ، قائلا .... مالذي كان على ابن عمي ان يقوله لي ولم يقله .
فقال هتلر :اسمعوا يا اهالي عمان ، رئيس البلدية بده يحافظ على الاكلات التراثية ولذلك قام بانشاء مديرية خاصة لهذه الغاية ، كما سيقوم بالتعاون مع مؤسسة خاصة باقامة معرض للحفاظ على الاكلات الشعبية حتى وان كانت موروثه من الاستعمار التركي أو قادمة الى الاردن من "الأرنؤوطيين"
وهنا قالت الجموع يا اخي شو الغلط من هل مشروع الهام والعبقري............ !؟ .......
وعندها انفجر " هتلر " غاضبا ..... شو الغلط ، ليش شو سوى هل رجل من يوم ما نزل علينا "بالبراشوت" استلم الامانة وفيها وفر مالي بقيمة 12 مليون دينار وكان عند الامانة اسهم في بنك الاسكان قام ببيعها دون ان يرجع الى مجلس الوزراء ، ولديهاايضا اراضي قام ببيعها لمستثمرين ...............وانشاء الباص السياحي ثم باعه لتاجر ب8 مليون وعاد وساهم من صندوق الامانة في نفس الشركة التي باعها الباصات ب20 مليون ، وغيره ....وغيره ... والان "الامانة" مديونة بأكثر من 400 مليون دينار ، وقام بالصرف على وسائل الاعلام التي تمدحه من اموال الامانة ، بحيث انك لن تجد موقعا اليكترونيا او صحيفة تهاجمه ، وديوان المحاسبة ومكافحة الفساد غايببن عن ما يجري
ثم تابع بالله عليكم اليس من الواجب محاسبة هذا الرجل الذي يهتم بالاكل " الارناؤطي " ولا يقيم وزنا للخدمات التي يجب ان تقدم الى المواطن العماني ، انظروا الى شوارع عمان ، اليست هي الاسواء في كل التقيمات التي اجريت دوليا ، اوليست القمامة المنتشرة في شوارع عمان هي مظهر من مظاهر الاهمال ......، اوليست التعيينات والرواتب التي اعطاها للبعض ممن عينهم بعد تسلمه مهامه الا تعتبر تجاوزا قانونيا يحاسب عليه ....
ثم تابع ادرك انكم محبطون فالحكومات السابقة لم تجرؤ على محاسبته ... والحكومة الحالية لن تقوم بالمحاسبة ............ هل تعلمون لماذا؟ لان هذا الشخص صديق لرئيس الوزراء وعيب الصديق يحاسب صديقه في العرف الحالي الذي وصلت اليه الامور في البلاد ..!؟
والان يا ابناء عمان الكرام ...كيف تريدون مني ان لا اغني له "مدلل والله مدلل يا عمر والله مدلل........وهنا نظر الحضور الى بعضهم البعض وقالوا :والله يا عمي انه عمر مدلل .............. ورفعوا ايديهم الى السماء وقالوا الله كريم ياهتلر ..ثم اردفوابالقول "خلي الطابق مستور لحين الفرج القريب" ..!